أبي بكر جابر الجزائري

92

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : أَصْحابُ الْحِجْرِ : هم قوم صالح ومنازلهم بين المدينة النبوية والشام . وَآتَيْناهُمْ آياتِنا : أي في الناقة وهي أعظم آية . فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ : من بناء الحصون وجمع الأموال . الصَّفْحَ الْجَمِيلَ : أي أعرض عنهم إعراضا لا جزع فيه وهذا قبل الأمر بقتالهم سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي : هي آيات سورة الفاتحة السبع . أَزْواجاً مِنْهُمْ : أي أصنافا من الكفار . وَاخْفِضْ جَناحَكَ : أي ألن جانبك للمؤمنين . معنى الآيات : هذا شروع في موجز قصة أخرى هي قصة أصحاب الحجر وهم ثمود قوم صالح ، قال تعالى : وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ « 1 » الْمُرْسَلِينَ وفي هذا موعظة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذ كذبه قومه من أهل مكة فليصبر على تكذيبهم فقد كذبت قبلهم أقوام . وقال تعالى الْمُرْسَلِينَ ولم يكذبوا إلا صالحا باعتبار أن من كذب رسولا فقد كذب عامة الرسل ، لأن دعوة الرسل واحدة وهي أن يعبد اللّه وحده بما شرع لإكمال الإنسان وإسعاده في

--> ( 1 ) لفظ الحجر يطلق على أمور عدّة منها العقل لِذِي حِجْرٍ والحرام : حِجْراً مَحْجُوراً * والفرس الأنثى وحجر القميص ، والفتح فيه أولى ، وحجر إسماعيل إزاء الكعبة وديار ثمود : وهو المراد هنا .